| أثار قرار صدر أخيرا عن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري الفرنسي «سي إس أ» حول منع الإشارة إلى الشبكات الاجتماعية مثل فايس بوك أو تويتر، نقاشا واسعا داخل الأوساط الإعلامية الفرنسية. وجاء في قرار المجلس الأعلى الفرنسي أن إحالة المشاهدين إلى الصفحة الخاصة بمحطة تلفزيونية مثل «تي إف 1» أو «إم 6» أو برنامج محدد على شبكة اجتماعية، يدخل في إطار الإعلام والإخبار، في حين أن الإشارة إلى اسم الشبكة الاجتماعية مثل «فايس بوك» أو «تويتر» له بعد إشهاري ويدخل في باب ما يسمى «الإشهار غير المعلن عنه». ومن المنتظر أن يمتد النقاش ذاته إلى المغرب، مع تناسل الإشارات إلى أسماء الشبكات الاجتماعية في مجموعة من البرامج التلفزيونية والإذاعية، إذ يدفع القرار الفرنسي إلى التفكير في وضعية الشبكات الاجتماعية باعتبارها «ماركات» تجارية تستفيد من إشهار غير معلن عنه. وجاء في رسالة توضيحية وجهها المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري الفرنسي إلى مديري المحطات الإذاعية والقنوات التلفزيونية أن الشبكات الاجتماعية أصبحت الآن جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية لعدد وافر من السكان الذين يستخدمونها بانتظام بوصفها أدوات للاتصال. ومن الطبيعي جدا أن يدمج التلفزيون خدماتها في تصميم برامجه لكن مع ضرورة تجنب الإشارة إلى اسم الشبكة الاجتماعية باعتباره إشهارا غير شرعي أو غير معلن عنه. ونقلت محطة أورونيوز عن خبراء قولهم إن القرار الفرنسي الذي يتصدى إلى الإشهار السري أو الضمني، متأخر نوعا ما لأن القواعد التي تخص الحظر موجودة منذ عشرين عاما. ويقول المسؤولون الفرنسيون إن بإمكان وسائل الإعلام لفت انتباه جماهيرها بخصوص مادة إعلامية على الشبكات الاجتماعية بشكل عام، وليس بتحديد موقع بعينه مثل «فايس بوك» أو «تويتر»، إلا في حالات استثنائية. وفي السياق ذاته قالت كريستين كيلي، عضو المجلس السمعي البصري الأعلى في فرنسا، لأورونيوز، «لسنا في الولايات المتحدة حيث بإمكانك شراء ترددات للحصول على قناة تلفزيونية ثم تفعل ما تشاء على قناتك. هنا في فرنسا لا تشتري الترددات لتكون لك قناة تلفزيونية، إنما تتقدم بالطلب ومقابل تلك الترددات التي تحصل عليها مجانا هناك قواعد ينبغي احترامها». وأشار منتقدو القرار إلى أنه «غير مفهوم» ويؤكد سير فرنسا نحو ضبط كل شيء «إنها كابوس البيروقراطية». وذكرت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأمريكية، نقلا عن خبراء إعلاميين وصفهم هذا الحظر بأنه مغالاة فى التعصب وغباء غير مصيب. وقال كريم إيميل بيطار معلق للشؤون الفرنسية فى مؤسسة بحثية فرنسية، «إن هذا القرار لا يتسم فقط بالغباء والنفاق، لكن أيضا مخيف بما وراءه من عذر قانوني تفوح منه رائحة العداء لأمريكا والتعصب المغالى فيه وسوء فهم كامل لعالم الوقت الحاضر». وقالت الصحيفة، إن القانون الذي أعلن فى 27 ماي الماضي ولم يتنبه إليه الكثير من الفرنسيين حتى الأسبوع الحالي يلزم العاملين فى الراديو والتليفزيون باستخدام المصطلحات العامة مثل «مواقع الإنترنت الاجتماعية» أو «الشبكات الاجتماعية» بدلا من «فيس بوك» أو «تويتر». ووصف الإعلاميون الفرنسيون المخضرمون، القانون بأنه مجهود ضيق الأفق يقيد قسرا حرية التعبير للمحافظة على الغريزة الفرنسية للسيطرة على الوعي التجاري والثقافي. وفي نطاق مختلف، نقلت الصحيفة عن مؤيدي القانون، قولهم: إن هذين الموقعين الاجتماعيين أصبحا أكثر توسعا من أن تقيدهما قوانين حماية وسائل الإعلام. وتساءلت كريستين كيلى عضوة المجلس الأعلى الفرنسي، «كيف يمكن منح الأولوية للفيس بوك الذي تكلف مليارات الدولارات، بينما هناك العديد من المواقع الاجتماعية الأخرى تكافح من أجل الاعتراف بها». في إشارة إلى شبكات اجتماعية أخرى مثل «لينكد إين» و»راديت». |
الخميس، 16 يونيو 2011
فرنسا تمنع "فايس بوك" و"تويتر" في التلفزيون
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق